الذي يظهر بالتأمّل انّ الغاء أحد الدليلين وابطاله بالكليّة يتوقّف على كون الآخر أقوى منه سندا أو حجّية فلا يجوز طرح آية من الكتاب مثلا بالكليّة بمجرّد خبر واحد على خلافها وامّا الجمع بينها بالتّخصيص والتّقييد فلا يتوقّف على ذلك فيجوز تخصيص الكتاب أو السنّة المتواتر أو تقييدهما بالخبر الواحد وكذا تخصيص المنطوق أو تقييده بما اعتبر من المفهوم لكن بشرط زيادة قوّة الظنّ الحاصل به بخروج المخرج على الظنّ الحاصل بشمول ذلك العام أو المطلق له كان يكون المخرج بعض الافراد النّادرة الغير الغالبة وامّا إذا كان ظنّ الشّمول أقوى كان يكون المخرج الافراد الشّائعة الغالبة فلا يجوز التّخصيص والتّقييد إلّا إذا كان المخصّص أو المقيّد أقوى حجّة منه كالكتاب والسنّة المتواترة بالنسبة إلى خبر الواحد وذلك لانّ مناط الحكم عندهم هو الظنّ وظاهر ان الظنّ بشمول العام أو المطلق للافراد الشّائعة الغالبة ظنّ قوىّ فإذا كان العام أو المطلق قطعىّ السّند أو المنطوق وكان المخصّص
إيضاح السبل في الترجيح والتعادل — صفحة 89
مساهمون: الميرزا أبو طالب الزنجاني
ص٨٩