فتستقيم كاخبار التّخيير أو يقال انّ الغرض اعطاء الحكم بالترجيح في كلّها فيكفي ذكر واحد منها لا الاستيعاب كما هو الآخر لكنّه يضرّ بالتّرتيب الّذى يدّعونه ولعلّه اقتراح غير محجوج فالمدار في التّرتيب بينها بأسرها قوّة الكاشفيّة نوعا ولعلّ هذه الاختلالات في هذا الأصل قال بعض المشاهير ان الأخبار الواردة فجلّها ضعيفة ودلالتها مختلة وبعضها مع بعض متعارضة وبعضها عن حكم الخبرين المتعارضين فيما بأيدينا قاصرة كالمرجّح بالاحدثيّة وعدم شمولها على جميع المرجحات المنصوصة والاطلاع على الرّواية المجمع عليها في زماننا بعيد أو غير ممكن حيث لم يبق بأيدينا الّا كتب قليلة من أصحاب الائمّة والتّرجيح بموافقة الكتاب والسّنة عديم الفائدة لانّ الاوّل غير موجود أو نادر والثّانى امّا ان يعلم بالاجماع أو بالاخبار ومع تحقّق الاوّل لا عبرة بالمخالف كي يحتاج إلى التّرجيح والثّانى اما نادر أو معدوم أو كالاجماعى والترجيح بالأعدلية
إيضاح السبل في الترجيح والتعادل — صفحة 77
مساهمون: الميرزا أبو طالب الزنجاني
ص٧٧