عدم حكمه بالتّخيير لعلّه لعدم ثبوته في قاضى التحكيم مبنىّ على الشّبهة السّابقة نعم يبقى لترجيح المفتى بالاصدقية غموض وهو ان الصّدق غير قابل للزيادة في حدّ ذاته إذ الكلام الخبرى المطابق للواقع لا شيء فيه غير المطابقة فلا بدّ ان يرجع إلى الأضبطية ولا شبهة في تفضيل المفتى بها إذا رجعت إلى المدارك والادلّة لان الخطاء على من هذه صفته ابعد ومن كان ابعد عن الخطاء كان قوله أقرب إلى الواقع فيجب الاخذ به وهذا الّذى ذكرناه ذكره جماعة كالحاجبى والعضدي والشيخ قدّس سرّه محتجّا بان الطّائفة قدّمت ما رواه محمّد بن المسلم ويزيد بن معاوية والفضيل بن يسار ونظرائهم على من ليس له حالهم وارتضاه المحقّق في المعارج وقال به مستدلا بانّه ابعد من الخطاء وهو حق لا محيص عنه
و [ يدفع ] السّادس
بما سنذكره مفصّلا في أواخر الرّسالة مع عدم اليقين باعتراف الكليني في عبارته المتقدّمة المحتملة للتعريف والتّعليم للمتعلمين لا المعرفة فكانّه أراد انا لا نعلم من هذه