في المعاندة وامّا على المعروف من كونها معتبرة من طريق الظنّ فهي وان كانت في مورد الامارات لكنّ المقيّدات منها جميعا شفع من أصلها وامّا المحكومات منها فيقدّم الحواكم عليها من الجهة الّتى نشير إليها لا عن الجهات الّتى تذكر أو تتخيّل فما ذكره بعض الاعلام من تعارض اصالة الإباحة والامارة انما صوّر بين دليل الأصل والامارة وهو على خلاف ما هم عليه إذ للامارة أيضا دليل مع انّ اصالة الإباحة انما هي عدم الحكم حقيقة كما اتّضح في محلّه لا انها حكم مقرّر للموضوع المشكوك على أنه كذلك ان قيل مذهب علمائنا ومعظم محقّقى العامّة انه ما من واقعة الا ولها حكم مقرّر في الشرع وقد تواترت على ذلك الرّوايات فكيف تنكرونه قيل له مع انّ لهذا المقال مقاما مخصوصا نقول لا يضرّنا ذلك بل نقول انّ الّذى تسمّونه حكما راجع إلى عدم الحكم ولا يلزمنا ان نقول انّه حكم في عرض سائر الأحكام فافهم وليعلم ان انقطاع الأصول في موارد وجود الامارات على ما مضى امر بيّن فان الاحتياط مورده مواطن
إيضاح السبل في الترجيح والتعادل — صفحة 6
مساهمون: الميرزا أبو طالب الزنجاني
ص٦