فجمعوا مسائلها ولمّوا مباحثها وقد أوصى بها الشافعي وصيّته ذكرها أبو حامد ومن قبل أبو المعالي واوّل من أطال الكلام وأوضح المرام ونقح وهذب امام هذا الفنّ شيخنا الاجلّ قدّس سرّه في رسالته الّتى انتشرت في البلدان وسارت بها الرّكبان فاشتهرت اشتهار الشمس في رابعة النّهار وهي بذلك حريّة وبهذه الفضائل لائقة الّا انّ اللّه عزّ وجلّ قد اذن في البرهة بعد البرهة بتكامل العلوم بتلاحق الافكار فرأيت أن أضيف إلى فوائده وأزيد على قواعده ممّا حصّلته ونقّدته متوكّلا على اللّه متوسّلا بالجدود الظّاهرة والبدود الزّاهرة ولو وفقني اللّه لاتمام هذه الرّسالة أرجو أن تكون قدوة في هذا الباب واماما لأولي الألباب ورئيت ان أسمّيها ايضاح السّبل في الترجيح والتّعادل والكلام فيها يقع في فصول تقدّمها
مقدّمات
[ المقدمة ] الأولى قضيّة التّعاند اتحاد المورد
فلو اختلف أو تعدّد لم يكد يتحقّق العنوان فالأصول على الوجه المرتضى