لواحد فالتّعيين هنا تضيع لحقّ مفروض لو ثبت بخلافه ثمة فلذا لم نجد من يخيّر الحاكم عند تزاحم الأسباب وما يقال من أن الجمع يوجب المخالفة القطعيّة بخلاف التعيين فانّه مخالفة احتماليّة ولا شبهة في لزوم ارتكاب الثّانى دون الأوّل ضعيف لانّ ترجيح الموافقة الاحتماليّة الغير المشتملة على المخالفة القطعيّة على الموافقة القطعيّة المشتملة على المخالفة القطعيّة انما هو في مقام الإطاعة والمعصية الراجعتين إلى الانقياد والتجرّى حيث انّ ترك التّجرى أولى من تحصيل العلم بالانقياد بخلاف مقام احقاق حقوق النّاس فانّ مراعاة الحقّين أولى من اهمال أحدهما رأسا توسّلا إلى ايصال حقّ كلّ إلى ذيه مهما أمكن كما يظهر من موارد كثيرة في الشّرع ويؤيّده سيرة العقلاء عند التحيّر وتصادم الأسباب حيث لا يناط الامر بدواعى الحاكم النّفسانية الغير المندرجة تحت ضابط عقلائي ولا دينىّ الموجبة لزوال الحقوق وتخرّب النّاس واللّه يعلم وأنتم لا تعلمون
[ التنبيه ] السّابع
الأصل المتعارضين