متعيّن من غير دليل ولا برهان على انّ الأقربية امر وجدانيّ كثير ما يختلف باختلاف النّاس فينفتح باب الآراء والتّأويلات ويضمحلّ الدّين الغير المنوط بارتباك المجتهدين واشتباك الظّنون من غير ضابط له يؤخذ به ولا طريق سلوك يقول عليه
[ الإشكال الثالث : ]
فان قيل ما تقولون في النّص الظنّى السّند والظّاهر القطعي السّند فهل توجبون صرف الظّاهر بالنّص أو لا فان قلتم لا فقد أنكرتم ما تفعلون وان أقررتم فما الفارق بينه وبين ما نحن فيه حيث توجبون مخالفته ولا تطرحون سند النّص
[ جوابه : ]
قيل له هذا أيضا قياس فاسد إذ سند النّص وظاهره يزاحم ظاهر الظاهر لا سنده وسند الظّاهر لا يزاحم لا سند النّص ولا دلالته والشّك في الظهور مسبّب عن الشك في سند النّص ودلالته فإذا احرز السّند والدلالة بادلتهما زال العذر في طرف الظّاهر ضرورة قضاء التعبّد بالنّص برفع اليد عن الظّاهر لأنه المزيل بخلاف ما نتكلم فيه إذ الشك فيهما مسبب عن العلم الاجمالي
المقام الثالث
فيما يحتاج إلى