تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح السبل في الترجيح والتعادل — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
من غير جهة وفي طرح السّند المشكوك بالاعتبار لا يلزم ارتكاب تخصيص إذ العموم بالنّسبة اليه مشكّك اصولىّ فلا انسحاب حتّى يلزم التخصيص

[ الإشكال الأول : ]

فان قيل اصالة التعبّد بالصّدور لا تنخرم فانّ السّندين إذا كانا قطعيّين لا بدّ من التّصرف في الظّاهر وارتكاب مخالفة اصالة التعبّد بالظّهور كآيتين أو حديثين متواترين وهذا لا شبهة فيه والدّلائل الشّرعية الدّالة على اعتبار الأمارات نزّلها منزلة المعلوم لأنها تدلّ على وجوب تصديقها بالصدق الخبرى فلا بدّ من معاملتها معاملة العلم ومنها صرف الظواهر عمّا هي عليها

[ جوابه : ]

قيل له نفس القطع بالصّدور بعد حكم العقل بامتناع التناقض في كلام الحكيم قرينة على إرادة خلاف الظّاهر فيتعيّن التّصرف فيه وحزم الأصل الذي لا يمكن ان يؤخذ به بخلاف المقيس ضرورة ان اصالة التعبّد بالظاهر يزاحم اصالة التعبّد بسند الآخر إذ العمل بما اقتضته ادلّة اعتبار السّند والظاهر بمعنى الاخذ بهما فيهما جميعا غير ممكن