حجّة بالمرجّحات المعتبرة ثمّ يأتي بالمعارض ويقول وامّا ما رواه فلان ثم يوجّهه على وجه يرجع إلى ما جعله حجّة هذا شغله في الغالب وهذه الطريقة كانت كذلك بعد الشيخ إلى زمان صاحب المدارك وأمثاله فصار الجمع أولى ومقدما على التّرجيح غالبا واما أمثال زماننا فالجمع عندهم مقدّم مطلقا الّا في غاية الندرة ولا شبهة في فساد ذلك مع انّ الجمع بارتكاب التّاويل ليس جمعا بين الادلّة بل هو في الحقيقة طرح للدّليل والحجّة ومنع عن العمل بمقتضاهما مضافا إلى اشكالات أخر انتهى فالظّاهر انّ الجمع في مثل المقام باطل وتأويل كلام ابن أبي جمهور بانّ مراده من التأويل الجمع العرفي والّا لم يكد يوجد مورد لا يؤول حتّى يقول وان لم متمكّن كما وقع من بعض اعلام مشايخنا لا يصحّح كلام غيره بعد العلم بانّ الجمع التأويلى هو محلّ كلامهم لا الجمع العرفي المحقّق نعم لو دلّ دليل على المراد من المتعارضين من خارج لزم التّأويل المطابق له نظير ما روى الصّدوق عن عبد السلّم
إيضاح السبل في الترجيح والتعادل — صفحة 40
مساهمون: الميرزا أبو طالب الزنجاني
ص٤٠