ظهر فساد دليله ومقالته لم يقدح مخالفته كما حقّق في محلّه فتعيّن التّرجيح والطّرح ضرورة انّه إذا لم يمكن العمل بهما يدور الامر بين الاخذ بأحدهما سندا وظاهرا وطرح الآخر سندا إذ المطروح السّندى لا ظاهر له أو الاخذ بهما سندا وطرح ظاهريهما ولا ريب في اولويّة الاوّل لانّ التعبّد بسند واحد منهما المعيّن وظاهره على تقدير التّرجيح والمتخيّر على تقدير آخر قطعىّ الثبوت قلنا بثبوت الجمع أو لم نقل ولنوضح ذلك فنقول ان الأصول المتلقّاة في المحلّ ثلاثة اصالة التعبّد بالصّدور واصالة التعبّد بالظهور واصالة التعبّد بالجهة فإذا دار الامر بين ارتكاب مخالفة أحدها وجب ارتكاب الاهون حيث إنها بأسرها في مرتبة واحدة لا يمكن ترتيبها الا في صفّ واحد فإذا كان أحدهما سندا وظاهرا متيقّن الحجّية والآخر سندا فقط مشكوك الحجّية وجب الاخذ بالاوّل دون الثّانى إذ في طرح السّند والظاهر من الفرد المتيقّن الفرديّة تخصيص في ادلّتهما
إيضاح السبل في الترجيح والتعادل — صفحة 42
مساهمون: الميرزا أبو طالب الزنجاني
ص٤٢