والاستحسان إذ لم يجعل اللّه دينه عرضة للارتباكات الخياليّة حتّى يقع الهرج والمرج في الدّين ويقوم المأولون فيؤوّل كلّ منهم على خلاف صاحبه ولا اظنّ بأحد يجوز ذلك ويريه صحيحا فضلا عن أن يدعى الاجماع عليه وما يتراءى من الشّيخ من سلوك طرق التّاويل في الرّوايات فانّما أراد منه دفع التّنافى لمصير بعض إلى الضّلال من جهته كما نصّ على ذلك في اوّل التّهذيب قال المحقّق البهبهاني قدمائنا من المحدّثين والفقهاء ما كانت طريقتهم الّا الاخذ بالمرجح وانتخاب الأحاديث ونقدها ثمّ العمل بها ولم يكن عادتهم الجمع الّا ما شذّ واوّل من سلك طريقة الجمع الشّيخ لعذر اعتذر به في اوّل التّهذيب ومعلوم انّه لا يصير عذرا في تأسيس الاحكام الشرعيّة مع انّ الشّيخ أيضا يبنى على المرجّح اوّلا ثمّ يرتكب التوجيه في مقام المرجّح فاعتماده أيضا على المرجّح وبناء عمله عليه وصرّح بذلك في اوّل الاستبصار وطريقته أيضا ظاهره لأنه يجعل حديثا
إيضاح السبل في الترجيح والتعادل — صفحة 39
مساهمون: الميرزا أبو طالب الزنجاني
ص٣٩