تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح السبل في الترجيح والتعادل — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
بكلّ واحد منهما من وجه دون الآخر أولى من العمل بأحدهما دون الثاني ومثله العلّامة وتلميذه وآحاد ممّن جاء بعدهما وصرح أبو المعالي من الأقدمين المشهورين في مختصره في باب التّعارض بأنه ان أمكن الجمع بينهما جمع وان لم يمكن يتوقّف وابن أبي جمهور في الغوالي ادّعى الاجماع عليه حيث قال كل حديثين ظاهرهما التّعارض يجب عليك أولا البحث عن معناهما وكيفيّة دلالة ألفاظهما فان أمكنك التّوفيق بينهما بالحمل على جهات التأويل والدّلالات فاحرص عليه واجتهد في تحصيله فانّ العمل بالدّليلين مهما أمكن خير من ترك أحدهما تعطيله باجماع العلماء فإذا لم يتمكّن من ذلك ولم يظهر لك وجهه فارجع إلى العمل بهذا الحديث انتهى وليس الكلام في الشهرة وانّما الكلام في الصّحة فلا يعوّل على دعوى اجماع من مثله بعد وضوح الطّريقة وامكان الوصول إلى الحقّ قال الشهيد الثّانى في التّمهيد تبعا للرازي وغيره انّ الأصل في الدّليلين الاعمال فيجمع بينهما بما أمكن لاستحالة