الاقربيّة نظيره ترجيح الحكم الأسهل والأهنأ والحكم المحرّم على الموجب ويرشد اليه بعض الرّوايات كخبر داود بن الحصين انّ من وافقنا خالف عدوّنا ومن وافق عدوّنا في قول أو عمل فليس منّا ولا نحن منه وخبر الحسين بن خالد شيعتنا المسلّمون لامرنا الآخذون بقولنا المخالفون لأعدائنا فمن لم يكن كذلك فليس منّا وعلى ذلك يكون حال العامة كحال اليهود الوارد في حقّهم في النّبوى خالفوهم ما استطعتم لا يقال الاخذ بالأهنإ وبالدّليل المحرّم لم لا يجوز ان يكون من جهة القرب مع قوله ص بعثت بالحنيفيّة السّمحة السّهلة وقوله ع ما اجتمع الحلال والحرام الأغلب الحرام الحلال لانّا نقول الاخذ بالحرمة في الدّوران ليس من جهة الاقربيّة بل من حيث انّ مراعاته في نظر الشّارع أحسن من مراعاة غيرها في مقام الامتثال بل لا يختصّ ذلك بالشّارع ويعمّ كلّ الموالى حيث انّه مبنىّ عليه عند العقلاء في امتثالاتهم والعرفيّة وكذا يقال في الأسهل والأسهل لا سيّما بعد ملاحظة
إيضاح السبل في الترجيح والتعادل — صفحة 161
مساهمون: الميرزا أبو طالب الزنجاني
ص١٦١