تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح السبل في الترجيح والتعادل — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
والمذاهب كجاحظ ونظام وأمثالهما ممّن انقرضت منتحليها وذهبت مذاهبه ولم يبق منه في الاسلام اثر الا قصص وأقاويل يحكى عنه مع قلّة وجود مثل هذا الخبر فيما بأيدينا اليوم ولعلّه كان بأيدي الأقدمين منه شيء كثير قبل تهذيب المذهب وتنقيد الرّوايات وعلى اىّ حال الوجه الاوّل مخدوش وغير صحيح لبعده وعدم مساعدة شيء من الروايات فما قيل من انّه ظاهر من اخبار كثيرة بل من كثير من الاخبار لم اتحقّقه واما الوجه الثّانى فهو في الحقيقة راجع إلى الثالث لكن بالملازمة إذ مجرّد الاماريّة لا تنفع في التّرجيح ما لم يكن الموافق غيّا والمخالف رشدا إذ لو فرضنا قولهم رشدا فامّا ان يكون المخالف أيضا رشدا فيكون الحقّ في جهتين وهو مع انّه غير معقول لا يكون مرجّحا وامّا ان يكون الموافق غيّا فيثبت المطلوب إذ لا نريد الّا ذلك ولو سلّم التّغاير لا يكون الغىّ الا في محتملات أقوالهم المتعدّدة لعدم اتّفاقهم على حكم الّا نادرا وهو مع انّه يستلزم وجود الرشد في أقوالهم أيضا لا ينفع الا من حيث
إيضاح السبل في الترجيح والتعادل — صفحة 163 | الميرزا أبو طالب الزنجاني