تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح السبل في الترجيح والتعادل — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
المفيد بعباراته بلا وحشة ولا خوف وصرّح بان من حاله هذه كيف يوجب اللّه طاعته والا تيمار بأمره وذكر أبو حامد انّه لو قلّد اليوم أحد أبا بكر لم يجوزه أحد من العلماء وذلك في كتابه الّذى انتشر بين الاسلام وإذا أمكن لمثل هؤلاء فيمثل هذا المسائل التّصريح بتلك الفتاوى جاز لأئمّتنا عليهم السّلم على علوّ شانهم وظهور رياستهم ونفوذ كلمتهم حتّى هابهم الامويّين والعباسيّين هذه الهيبة الّتى دعتهم إلى استيصالهم مع الخوف الشديد وتعمية الامر واخفاء المكيدة الفتوى بخلاف علماء العامّة ولذا لم يعتن بذلك المحقّق وحسب انّ ذلك من جهة الرّواية على أي حال الأخذ بمخالفة العامّة يصور بوجوه

[ أحدها كون الأخذ بالمخالف تعبدا : ]

من معنى ملاحظة شيء كما نسب ذلك إلى استظهار المحقق ذلك من كلام الشيخ وهو بعيد من كلامهما وقد اشتبه الأمر على الناسب مع عدم مساعدة شيء من الأخبار عليه وكيف نستظهر ذلك من الروايات التي هي صريحة في الخوف والمتابعة لأنها أبقى لهم ولشيعتهم كما سيمر عليك بعضها على أن الترجيح بمثل هذا الوجه في المتعارضين اللذين بناؤهما على الكشف النوعي الغالبي غير ممكن لعدم حصول مزية للمتعاندين في التوافق والتّخالف

ثانيها كون الغىّ في وفاقهم والرّشد في خلافهم

كما هو ظاهر جملة من الاخبار منها رواية علىّ بن أسباط قال قلت الرّضا عليه السّلم يحدث الامر فلا أجد بدّا في معرفته وليس في البلد الذي انا فيه أحد استفتيه من مواليك فقال ائت فقيه البلد واستفته في امرك فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه فان الحق فيه
إيضاح السبل في الترجيح والتعادل — صفحة 159 | الميرزا أبو طالب الزنجاني