الغلبة الموجبة لكون المخالف ابعد من الباطل لا أقرب إلى الحقّ وكانّه خلاف الوجدان لما أشرنا اليه من انّه قلّ ما انفردنا بشيء لا يشاركوننا فيه والانفرادات بالنّسبة إلى غيرها قليل جدّا فرواية أبى بصير المؤكد بالحلف لا بد ان ينزل على مسئلة الإمامة وفروعها التي فارقناهم جميعا وفارقونا كذلك والتعبّد بالعلّة المعلولة دون الحكم ابعد من التّعبّد به على انّ الاخذ بالتّقية للوجه الثاني يوجب خروج هذا المرجّح عن الجهتيّة ودخوله في المرجّحات المضمونيّة ولم يقل به أحد من سلفنا الصّالحين حتّى انّ القائل به اعترف بخلاف مدعيه قهرا حيث يقول امّا الثّالث فلا يصحّ الاطلاق في حسن المخالفة ما لم يكن دليل أو امارة على فساد معتقدهم والا فيرجع الامر إلى مجرد العصبيّة البعيدة عن مقام التعبّد والتّرجيح والرّوايات الدالّة المذكورة صحيحة في موردها غير ناطقة بما راموا إذ الغرض منها عدم التقلد بمذاهبهم والانقياد لأقوالهم ومعاداتهم والتحرّز عنهم في الدّيانات
إيضاح السبل في الترجيح والتعادل — صفحة 164
مساهمون: الميرزا أبو طالب الزنجاني
ص١٦٤