ان أهل مكة كانوا يعملون بأقوال ابن جريح وأهل المدينة على أقوال مالك وعامه الكوفيّين على فتاوى أبى حنيفة وسفيان الثّورى ورجل آخر والبصريّين على فتاوى عمّار وسواده والشاميّين على فتاوى الأوزاعي ووليد والمصريّين على أقوال اللّيث بن سعيد والخراسانيّين على فتاوى عبد اللّه ابن مبارك والزّهرى ومع ذلك كان بين هؤلاء جمع يعملون بفتاوى سعيد بن المسيّب وعكرمة وربيعة ومحمّد بن شهاب إلى أن استقرت آرائهم بحصر المذاهب في الأربعة سنة خمس وستين وثلاثمائة وقيل سنة خمس وستين وستمائة وهو سهو بشهادة العادة والكتب على خلافه وقد ذكر الغزالي ان اتباع أبى حنيفة أسقطوا ثلثي مذهبه فرارا عن الشناعة وما بقي بالأيدي هو الثلث الآخر على انّه يوجد لهذه المشاهير منهم قولان بل أقوال في كثير من المسائل كما لا يخفى على من تصفّح كتبهم وكتب أصحابنا ككتب المرتضى والشيخ والعلامة وغيرهم قد ؟ ؟ ؟ اسرارهم هذا في الأواسط وامّا الأوائل فلا نعلم من مذاهبهم الّا
إيضاح السبل في الترجيح والتعادل — صفحة 156
مساهمون: الميرزا أبو طالب الزنجاني
ص١٥٦