كلّ دليل ورد في مورد دليل آخر عليه امّا الاحتياط ففيه كلام طويل نقتصر فيه على القليل وهو انّ بعض الأقدمين من الاصوليّين انكر الترجيح به مستدلّا بان التكذيب لا يمكن من جهته ولا يورث تهمة والنّاقل أثبت كالمشهور بالسخاوة إذا نقل منه ما يخالف حالته فالايجاب تحكم لا مستند له وان كان الاستحباب غير مذكور والتحقيق ان ما ذكره مبنى على الجهة التي أشار إليها واما على أصولنا من لزوم الاخذ بما فيه مزيّة ما على الآخر فلا يضرّ ما ذكره وقد نصّ الامام عليه السّلم على وجوب الاخذ بالأحوط في عدّة روايات مع تايّده بروايات دالّة على حسن الاحتياط في نفسه مع انّه لا يريب بخلاف المخالف له ويظهر من بعض قدماء العامّة الترجيح بالاحتياط فيما وضع بالاحتياط كالابضاع والدّماء دون غيره ممّا لا يراعى في وضعه ذلك وهو حسن في مورده لكن الكلام في اقتضاء القاعدة ذلك مطلقا كما دلت عليه روايات العلاج وفي الاطلاق غموض وإن كان الاخذ به في مقام العمل مستحسنا
إيضاح السبل في الترجيح والتعادل — صفحة 150
مساهمون: الميرزا أبو طالب الزنجاني
ص١٥٠