وان صحّ من جهة انّه يدخل في الكواشف لكنّه يستشكل بما يستشكل به غيره وقد سلف إلى جميع ذلك الإشارة وامّا الأصول والقواعد الأخر فيصحّ التّرجيح ببعضها دون بعض يعرف ذلك من تامّل في حقائقها
امّا المرجّحات الجهتيّة
فأقواها التّقية وهي تكون من العدوّ والصّديق ومقالة المفيد قدّس سرّه من انّه اعلم انّ الامام ليس في تقية منّى ولا اعلم ذلك من غيرى كقول الآخر التّقية كما تكون من العدوّ تكون من الولىّ حق في محلّه لانّه أيضا راجع كثيرا إلى التقيّة من العدوّ فما ذكره بعض المحدّثين من انّه لا يلزم في التقيّة ان يكون القول موافقا للعامّة مستندا إلى روايات عديدة خلط بين الكلّى والجزئي إذ الّذى ذكره وادّعيه صحيح بالنّظر إلى مصالح كثيرة تدعو إلى اخفاء الواقع حتّى انّ من لا تقية له لا عقل ولا دين له وقد بيّنا مصالح كثيرة لاخفاء الواقع في رسالة مبسوطة سمّيناها الكفاية في علم الدّراية لكنّ الذي ينفع في المقام ليس الا هذه المصلحة الخاصّة إذ باقي المصالح الداعيّة لا ربط