وليس الكلام فيه وانما الكلام في الترجيح وحصول الرّجحان فيما لم يوضع على الاحتياط واما الاشتغال فهو من احكام العقل في مورده لا يجرى فيه التظنّى فكلّ مورد استقل به اخذ وكلّ مورد لم يستقلّ به يرجع إلى اصالة البراءة ومن هنا يجيء الارتباك الشّديد في تشخيص المورد إذ الّذى نعتقده عدم الاختلاط في مجارى الأصول أصلا وتباين مواردها خلافا لمن لم يحرّر ذلك وانما جاء الاشتباه من جهة الأقوال الناشئة من الانظار المختلفة في جزئيات مجاريها التي نشأت كثيرا عن أمور خارجيّة وقليلا عن الغفلة في كلّى القضيّة ولما أشرنا اليه وقع الخلاف فيمن ترك سجدتين لا يدرى انهما من ركعة واحدة أو ركعتين فمنهم من صحّح الصّلاة تعويلا على اصالة البراءة ومنهم من ابطلها اعتمادا على اصالة الاشتغال وتشخيص المجرى يحتاج إلى لطف قريحه ومراعاة لما نبّهنا عليه ولعل المذهب الأخير مذهب المحقّقين قال المحقّق في المسألة رجحنا جانب الاحتياط وعلى كلّ تقدير مع ما ذكرنا من أن التمسّك با
إيضاح السبل في الترجيح والتعادل — صفحة 151
مساهمون: الميرزا أبو طالب الزنجاني
ص١٥١