الخبر المنافى لا يعمل به لو انفرد عن المعارض فما ظنّك به معه وفي كلامه تهافت اعتذر عنه شيخنا بما لا ينفع فقال غرضه الاستدلال على طرح المنافى على الحجّية وعدمها وكيف كان بعد ما تردّد بعض المشاهير احتمل أخيرا أن تكون الصّورة الأولى أيضا موردا لتلك الأخبار الآمرة بالتّرجيح بموافقة الكتاب وجعل قلّة المورد قرينة بل عدمه شاهدا وبقرينة بعض الروايات التي يوجد فيها ردّ بعض فقراتها بمخالفة القرآن على دخولها في موردها وان الخبر المعتضد بظاهر الكتاب لا يعارضه خبر آخر وان كان لو انفرد رفع اليد به عن ظاهر الكتاب لكنّ القرينيّة انّما تصحّ إذا علم قلّة المورد في رواياتهم أو عدمه لا فيما بأيدينا اليوم ولا ملازمة جزما ثمّ انّ طرح ظاهر الكتاب لو انفرد وطرح المعارض لو عارضه خبر موافق لهذا الظّاهر الّذى لا يعارضه من أعجب التّوهمات الّا من جهة نفس التعبد الصّرف والفرار من قلّة المورد اما الأصول بعد الإغماض عما ذكرناه في المقدمة فقد اختلفت آرائهم فقيل بتقديم المقرّر وقيل بتقديم النّاقل
إيضاح السبل في الترجيح والتعادل — صفحة 147
مساهمون: الميرزا أبو طالب الزنجاني
ص١٤٧