بالاشتغال انّما يصحّ في مورد حكومة العقل لا يبقى مورد للتّرجيح بل يكون الدليل المخالف فاسدا لو أمكن الاجتماع وقد عرفت انّه غير معوّل عليه وامّا البراءة فان جعلناها راجعة إلى عدم الحكم فلا شيء حتّى يرجّح وان اعتقدنا حكميّتها فان قلنا إن ادلّة البراءة عقلا ونقلا أو نقلا فقط ناظرة إلى ففي التّكليف فهي من الاحكام القطعيّة بالنّسبة اليه ولا يعقل على هذا ترجيح كما لا يخفى وان قلنا بأنها ناظرة إلى ففي الحكم مطلقا أو فيما يعمّ به البلوى دخل في الكواشف الظنّية القابلة للتّرجيح لولا الاشكال الماضي في اوّل المقدّمات وامّا الاستصحاب فإن كان دليله الروايات فهو راجع في الحقيقة إلى حكم شرعىّ في مورد نظير الحكم الثابت للموضوع الكلّى سابقا فلا يجتمع مع امارة موافقة له حتى يرجح على المخالفة لتعدّد الموضوع أو لارتفاع موضوعه عند وجود الامارة مطلقا بنا على أقوى الوجهتين كما سلف وان كان دليله الغلبة أو غيرها ممّا عدّوها في محلّ يختصّ بها فهو
إيضاح السبل في الترجيح والتعادل — صفحة 152
مساهمون: الميرزا أبو طالب الزنجاني
ص١٥٢