تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح السبل في الترجيح والتعادل — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
الاخبار ما زالت تقرع اسماع الشيعة في كلّ مضر وصقع عن أئمتهم عليهم السّلم ومع ذلك ما زالوا يعلمون باخبار الآحاد من غير أن يرد نهى من طرفهم عليهم السّلم بل كانوا عليهم السّلم يحثّونهم على العمل بروايات الثّقات منهم ويحرضونهم على ذلك ويرجعونهم إلى مثل زكريّا ابن آدم ويونس بن عبد الرّحمن وزرارة بن أعين وأخيه بكير وأبان بن تغلب وفضيل بن يسار وهشام بن حكم ونظراتهم فلو لا انّهم عقلوا من تلك الرّوايات ما عقلناه لمنعهم هذه الجملة ولسألوا عن هذه المضايقة ولو كانوا لوهم لوصل الينا كما وصل غيره وكيف تجتمع هذه الرّوايات مع عملهم فانّا نرى الراوي هذه الأخبار على كثرتها عاملا باخبار الآحاد في المخصّصات والمقيدات والقرائن الصّريحة أو الرّاجحة يقول مطلق ومن دون توقّف فمن هنا يعلم انّ ما تخيّله بعضهم من انّ الرّوايات الدّالة على خلاف ادلّة الإباحة من الكتاب والسنّة لا تلائم هذا التّشديد فليحكم بمطروحيّتها ومهجوريّتها غير صحيح بل الوجه ما ذكرناه
إيضاح السبل في الترجيح والتعادل — صفحة 145 | الميرزا أبو طالب الزنجاني