الثاني فلا عجز عن الحلّ لتطرّق المنع إلى المقدّمة الّتى لا يؤول إلى الضّرورة وإن كان الاوّل فلا وجه لترك الالتفات إليها بمجرّد وقوعها في مقابلة الضّرورة إذ يكون التّصادم ح بين الضّرورتين وأجيب بانّ المعتبر في توجّه الشّبهة ان يرجع مقدّماتها إلى الضّرورة إذا ما لوحظت في نفسها لا بالنّظر إلى المعارض الضّرورى ولا خفاء في انّ مراتب الضّرورة مختلفة في الوضوح شدّة وضعفا فمجرّد معارضة ضرورىّ لآخر ما يوجب تطرق القدح إلى كلّ منهما إذ قد يكون أحدهما في الوضوح والبداهة بمكان يقدح في بداهة الآخر ولا يقدح الآخر في بداهته كما في المقام انتهى وقال من وافقه على هذه المقالة موردا على القوم انّهم قالوا انّ التّعارض لا يكون الّا بين الظنيّين امّا القطعيّان أو المختلفان فلا يمكن حصول التّعارض بينهما وفيه انّ المراد من القطعىّ والظنّى ان كان قطعيّة وظنّيته في الصّدور فلا ريب في جواز التّعارض في كل الصّور الثّلاثة وان كان في الدّلالة فإن كان المراد
إيضاح السبل في الترجيح والتعادل — صفحة 13
مساهمون: الميرزا أبو طالب الزنجاني
ص١٣