تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح السبل في الترجيح والتعادل — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
والفضّة تارة واستثناء الدّراهم والدّنانير أخرى لا يقتضى أكثر من انّ أحد المخصّصين اعمّ من الآخر مطلقا فيخصّ بكلّ منها لا انّ أحدها يخصّ بالآخر وما توهّمه بعضهم من انّ أحدهما مطلق والآخر مقيّد فيحمل المطلق على المقيّد ليس بشيء أيضا لانّه إذا خرج من العموم الدّنانير والدّراهم في لفظ واخرج الذّهب والفضّة في لفظ آخر لم يكن بينهما منافاة لانّ اخراج الامر الكلّى اخراج لبعض افراده كما أن اخراج البعض لا ينافي اخراج الكلّ فان قيل المنافاة حاصلة لانّ الاستثناء إذا دلّ على انّ المخرج ليس الدّراهم والدّنانير نافى ان يكون المخرج الذّهب والفضّة فيجمع بينهما بحمل الذّهب والفضّة على الدراهم والدّنانير قلنا الاستثناء وان دلّ على ذلك إلّا انّه يقتضى بقاء العموم فيما عداهما والاستثناء الآخر يقتضى بقائه فيما عدا الذّهب والفضّة والأصل فيهما إرادة الحقيقة وحملهما على المجاز خلاف الظاهر ولا شكّ انّ العدول بهما عن الحقيقة ابعد من استعمال
إيضاح السبل في الترجيح والتعادل — صفحة 118 | الميرزا أبو طالب الزنجاني