اقتلوا المشركين يخصّص قوله حتّى يعطوا الجزية باهل الكتاب وقوله حتّى يعطوا يخصّص قوله اقتلوا المشركين باهل الحرب من غير افتقار إلى دليل آخر وكذا قوله أمرت ان أقاتل النّاس حتى يقولوا لا إله الّا اللّه يخصّصه باهل الذّمة قوله خذ من كلّ حالم دينار أو يتخصّص هذا الحديث باهل الكتاب بالحديث الاوّل وهو فاسد فانّ التّخصيص باهل الكتاب انّ ظهر فيه دليل فهو مستند التّخصيص والا فهو تحكم وليس لأحد الخصمين ان يكتفى بعمومه الّذى تمسّك به دليلا على تخصيص عموم صاحبة إذا انكر هو أصل التّخصيص لأنه لا يسلم عن المعارضة بمثله انتهى
فصل [ في تشخيص التّعاند وعلاجه : ]
تشخيص التّعاند بنسبه وعلاجه بين المتعاندين امر ظاهر لمن أحاط بالمرجّحات الدّاخليّة والخارجيّة فلا تزل قدم الرّاسخ فيه وانّما تزلّ فيما إذا بلغ الامر إلى التّفاقم وحصلت المعاندة بين ثلاثة وأكثر وهذا من اهمّ مباحث الباب وله صور
[ صور التّعاند بين ثلاثة أدلة وأكثر : ]
الصّورة الأولى حصول المعاندة مع نصوصيّة الطرف
وهذه لا تخلو من أن تتغيّر النّسبة بالعلاج أو لا وذلك كالخصوصات