تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح السبل في الترجيح والتعادل — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
طرح هذا الظّهور القوىّ في الطرفين المتاخّر والمتقدّم والمصير إلى التّفصيل بينهما لا يخلو عن مجازفة الّا على هذا الرّأى الذي أوجبه الفرار عن الاشكال فيكون كإعادة الدّعوى في صورة الدّليل فيتعيّن الثّانى مع تفصيل وهو انّ كلّ قانون من القوانين الدينيّة والدنياويّة بعد ملاحظة حال المبيّنين والمكلّفين كما تستحيل ان توضح وتعلم وتبيّن دفعة واحدة كذلك تستحيل ان تبيّن في زمان قليل يبلغ عشر سنين مع وجود كثير من الموانع للبيان أو السّماع أو القبول على حسب عادة البشر بل لا بدّ من التّدريج الموكول تبليغه إلى الأوصياء خلفا بعد سلف حتّى يكمل نظام الدّين ويأخذ الحقّ مواضعه فلذا صار يوم نصب أمير المؤمنين عليه السّلم يوم اكمال الدّين واتمام النّعمة فح المدرك للبيان يقف على احكامه والّذى لم يدرك فهو معذور لا حرج له فيما سكت اللّه عنه وزعم انّ البيان ما بيده ولمّا لم يكن السّكوت ترخيصا كما زعمه الزّاعمون لم يعقل المضادّة ولا المخالفة في الحكم ولم يجئ الاشكال بين
إيضاح السبل في الترجيح والتعادل — صفحة 100 | الميرزا أبو طالب الزنجاني