تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
بين الخبر والانشاء بعض ما حققناه إلّا ان قياسه جملة : أبعثك نحو الضرب : في مقام الاخبار بالصيغ المختصة بالانشاء بحسب الوضع من جهة لحاظ البعث فيها استقلالا وفي الصيغ نسبة في غير محله بل الحرى قياسها في مقام الانشاء بتلك الصيغ ضرورة استقلال البعث باللحاظ في تلك الجملة إذا وقعت في مقام الانشاء أيضا فالتحقيق ما عرفت من عدم الفرق بين الجمل الانشائية من جهة كونها آلة لايجاد مضمونها فعلية كانت أم اسمية ومختصة كانت أم مشتركة . غاية الأمر انها تدل على الايجاد بالوضع في المختصة وبقرينة المقام في المشتركة وان معنى الخبر والانشاء متحد في الثاني بمعنى اشتراك المفاد بين الحكائى والانشائي لصحة استعمال الجملة بحسب الوضع في كليهما وغير متحد في الأول بمعنى اختصاص المفاد بالانشاء لعدم صحة استعمال الجملة بحسب الوضع الا في الانشاء . ثم إنه ( قد يقال ) كما يظهر من صاحب الكفاية ( قده ) باتحاد الموضوع له والمستعمل فيه في أسماء الإشارة والضمائر وان الفرق بينهما كالفرق بين الأسماء والحروف والخبر والانشاء يكون باشتراط الواضع فطروّ الخصوصية وعروض التشخص انما هو في موطن الاستعمال . و ( قد يقال ) كما يظهر من بعض الأساطين ( ره ) باستناد الإشارة والتخاطب إلى نفس اللفظ ( ولكن الحقّ ) أن مفهوم الإشارة والتخاطب مأخوذ في أصل المدلول داخل في الموضوع له ضرورة ان اللفظ لكونه حاكيا عن المعنى أو مرآة أو قالبا له على اختلاف الأقوال في ذلك فلا بد من تحقق خصوصيات المحكى والمرئى في