تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
( ومنها ) دعوى الفرق بين الصيغ في نحو إفادة الانشاء وان ما كان منها بحسب الذات قابلا لايجاده بالانشاء فالانشائية فيه واضحة وما كان بحسب المادة غير قابل للانوجاد العيني على ضربين وإفادة الانشاء فيهما على نحو المعاكسة ففي الأول ( وهو الذي لا تكون الجملة موضوعة لإفادة الانشاء مثل اطلب الضرب أو آمر به ) البعث والتحريك يستتبعان ابراز الكيف النفساني وفي الثاني ( وهو الذي تكون الجملة موضوعة لإفادة الانشاء كصيغ الامر ) ابراز الكيف النفساني يستتبع البعث والتحريك وان شئت قلت يستكشف الأثر من المؤثر في الأول والمؤثر هي الأثر في الثاني واما أصل الانشاء فهو خفيف المئونة . ( إذ يدفعها ) ان ابراز الكيف النفساني ينافي الانشائية بل يساوق الاخبارية إذ الابراز كما عرفت ليس إلّا الحكاية ولا ربط له بعالم البعث والتحريك فالاخبار عما في الضمير لا يوجب البعث والتحريك فلا يكون إنشاء ولا ملازما له بل الإنشاء فعل النفس غاية الأمر بآلة اللفظ في جميع الصيغ حيث إن الإرادة الباطنية والكيف النفساني تارة يحرك عضلات المريد نحو الفعل الخارجي وأخرى يحرك عضلات المخاطب في عالم الاعتبار بآلة الالفاظ سواء وضعت لذلك فتدل عليه بالوضع كصيغ الامر والنهى أم لا فتدل عليه بمئونة المقام كسائر الصيغ والجمل المستعملة في مقام الانشاء المشتركة بينه وبين الاخبار نعم عدم ترتب الأثر على المنشإ أحيانا كما في صورة الهزل قد عرفت انه لاختلال شروطه النظامية أو الشرعية فلا ينافي تحققه وانوجاده بمجرد القصد والاستعمال . ولقد أجاد بعض المحققين ( قده ) حيث أفاد في الفرق