( لكن يتوجه ) عليه ان كون الجهة التعليلية عنوانا للموضوع في الأحكام العقلية مسلم ولذا لا بد في حكم العقل بذلك من احراز ذلك العنوان ومع الشك فيه يتوقف عن الحكم إلّا ان ذلك في العناوين المستقلة التي لها مطابق في الخارج وراء ذات الموضوع وذاتياته اما في العناوين الانتزاعية التي ليس لها مطابق في الخارج عدا نفس الموضوع بما له من الذاتيات كما في المقام إذ عنوان المقدمية ينتزع عن صميم ذات المقدمة وليس له مطابق في الخارج وراء ذلك فلا موضوعية للعنوان بل تمام الموضوع ذات المقدمة ليس إلّا فهي المقدمة بالحمل الأولى والشائع معا وهي متعلق الأمر الغيري اما التمكن من الوصول بها إلى ذيها بالامكان الاستعدادي فهو مناط تعلق ذلك الامر به لا انه قيد فيه وإلّا لزم المحال مضافا إلى أن ذات المقدمة ان كانت محصلة لذلك العنوان فلا محالة واجبة عقلا وتقع بصفة الوجوب بمجرد الاتيان بدون قصد التوصل وان لم تكن محصلة له فليست مقدمة بالحمل الشائع ولا وافية بالغرض تم الجزء الأول بمساعدة رضا المظاهرى ابن الشيخ عبد الغفار بن الشيخ محمود بن الشيخ لطف الله ابن الشيخ محمد قاسم عفى عنهم ويتلوه الجزء الثاني إن شاء الله تعالى من بحث تبعية وجوب المقدمة في الاطلاق والاشتراط لوجوب ذيها اسأل الله التوفيق للاتمام ، والحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى محمد وآله سادات الورى .
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 555
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٥٥٥