تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
إذ يلزم من وجوده عدمه ضرورة ان بطرو الوجوب الغري عليها يزول استحبابها النفسي وبزوال الاستحباب تخرج عن كونها عبادة ومقدمة وبالخروج عن القابلية للعبادية التي هي المقدمة حسب الفرض تخرج عن موضوع الوجوب الغيري ضرورة تعلقه بالمقدمة التي هي عبادة وإذ استحال تعلق الوجوب الغيري بها يبقى استحبابها النفسي بحاله بلا مزاحم ويكون هو السبب للتقرب والثواب فوجوب الطهارات عقلي من جهة اللابدية عنها في عالم امتثال غاياتها لا انه شرعي من ناحية وجوب الغايات ( وفيه ) ان المدار في مقدمية الطهارات ليس على استحبابها النفسي حتى تخرج عن القابلية للمقدمية بزوال الاستحباب عنها بل على عباديتها وهي غير موقوفة على وجود الامر كما في كلية العبادات وانما تتوقف على مصداقيتها عند الشارع للتخضع بها وهي حاصلة ببيان ماهية الطهارات بلا حاجة إلى تعلق امر مولوى بها ولو استحبابا فملاك المقدمية وهو كونها عبادة موجود فيها ابدا حتى حال زوال الاستحباب النفسي عنها فلا مانع عن تعلق الامر الغيري بها مع أن ملاك كل واحد من الاستحباب النفسي والوجوب الغيري موجود فيها وكل يقتضى اثره ولا مرجح لأحدهما على الآخر فلا معنى لزوال الاستحباب النفسي بطرو الوجوب الغيري بل هما ابدا متعارضان بتعارض الملاكين فلا بد في علاج المحذور من سلوك طريق آخر هو ما قدمناه ( ثم إنه ) تصدى لتوجيه الاكتفاء بالامر الغيري في التقرب بالطهارات ببعض التوجيهات والاشكال عليه بعدم الداعي إلى الاكتفاء بذلك الامر مع وجود الامر النفسي والحسن الذاتي ( لكنك ) عرفت ان منشأ الاشكال انما هو التسالم على الاكتفاء بقصد الامر الغيري وإلّا فلا حاجة إلى هذه التوجيهات من رأس ( ثم إنه ) في مقام توضيح التصحيح المتقدم عن الشيخ الأعظم ( قدهما ) من امكان دخل عنوان قصدي مجهول ادعى ان الغرض من هذا الوجه تصحيح المقربية والمثوبة لا داعوية الامر الغيري حتى