كونها عبادة راجحة التزم بوجود إرادتين غيريتين وكون العمل بما هو مراد متعلق الإرادة الغيرية مع أن هذا تهافت بين موضعي كلامه ( قده ) والتزام بمحذور قد هرب منه مع تفاوت تفسير كون العمل بما هو مراد متعلق الإرادة في الموضع الثاني بتعلقها بالاتيان بالعمل بداعي ارادته النفسية ومعلوم انه إذا كان متعلق الأمر الغيري الاتيان بالعمل بداعي رجحانه النفسي يكفى امر غيرى واحد ولا حاجة إلى الالتزام بأمرين ضرورة ان التقرب حاصل من جهة رجحان المتعلق بذاته والوجوب الغيري متحقق بإرادة واحدة غيرية فما الملزم على الالتزام بإرادة أخرى غيرية وراء تلك الإرادة ثم لما تفطن لورود هذا الاشكال على ما ذكره في التعليقة رفع عنه اليد في الهامش فصرح بأنه لا محذور في الالتزام بإرادة أخرى وراء الإرادة النفسية من جهة اجتماع المثلين من قبل توارد الإرادتين على فعل واحد إذ الإرادة الثانية انما تتعلق بالاتيان بالعمل بداعي ارادته النفسية لا بما هو مراد ثم محض الاشكال في عدم حصول الاشتداد بالنسبة إلى الإرادة النفسية من قبل الإرادة الغيرية إذ ليس متعلقها العمل بنفسه حتى تشتد بها تكل الإرادة بل العمل بضميمة داعى الإرادة النفسية فأين الاشتداد ومن المعلوم ان جزء الموضوع للإرادة الغيرية إذا كان دعوة الإرادة النفسية فالتقرب يتحقق باتيانه ( وأنت خبير ) بفساده من وجوه ثلاثة ( الأول ) عدم ملزم على الالتزام بالاشتداد ( الثاني ) عدم امكان الاشتداد على النحو الذي فرضه لأنه صرح بان متعلق الإرادة الغيرية الأولى هو العمل القربى ومتعلق الإرادة الغيرية الثانية جعل قربيته داعيا فأين الاشتداد مع هذه الطولية ( الثالث ) عدم ارتفاع اشكال التقريرات الذي جعله الشيخ ( قده ) أسّ الاشكالات اى كفاية قصد الامر الغيري ضرورة ان ما ذكره لا يصحح ذلك مضافا إلى معلومية ان المراد من الامر الغيري هو البعث اى الوجوب الشرعي فلا ربط للمقام بمرحلة الإرادة حتى يتكلم في اشتدادها
و
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 546
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٥٤٦