تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
( قده ) ان يتفصّى عن مثل هذه العويصة بمثل ما ذكره ( ثم إنه ) تعرض لتوضيح حكم الوضوء قبل الوقت وبعده فيما ذكره هناك مواقع للنظر نقتصر بذكر بعضها ( فمنها ) انه ادعى صحة الوضوء قبل الوقت بداعي التوصل إلى الواجب النفسي بعد الوقت ( حيث إنه ) ممن انكر الواجب التعليقي وجعل الوقت شرطا لأصل الوجوب فمع عدم تحقق الشرط قبل الوقت لا وجوب للمشروط حتى ينبسط على الشرط أو يمكن الاتيان به بداعي التوصل إلى المشروط فالوضوء في الفرض على مبناه لا بد ان يكون فاسدا إذ قوام العبادة عنده بقصد الامر وهو سالبة بانتفاء الموضوع مع أن الشرط كما عرفت هو الطهارة ومحصلها خارج عن مورد الامر الانبساطي على تقدير وجوده ومنه يعلم عدم صحة الوضوء بعد الوقت بداعي الامر الانبساطي النفسي لعدم تعلقه بالوضوء بل بالطهارة الحاصلة منه . ( ومنها ) انه فرق بين مثل النذر والإجارة بتعلق النذر بأمر عبادي في نفسه لعدم اعتبار عدا الرجحان في متعلقه وهو موجود فيه فرجحانه النفسي يندك في الوجوب النذري ولوحدة المتعلق يكتسب الأول من الثاني وجوبه والثاني من الأول عباديته فيصح الاتيان به بقصد كل منهما وتعلق الإجارة بأمر كذلك فالايجار يتعلق بعد الفراغ عن عباديته فالامر الإجارى في طول الامر النفسي ويتعدد الموضوع لهما فلا يندك أحدهما في الآخر ولذا لا يصح الاتيان به بقصد الامر الإجارى ( حيث إن ) النذر انما تعلق بالراجح المصطلح فامره لا محالة في طول الامر النفسي ومتعلق بالموضوع مع ذلك الحكم لو صح وقوع الحكم موضوعا لمثله فلو كان عروض الأمرين على الموضوع في رتبة واحدة الموجب لاندكاك أحدهما في الآخر بناء على تضاد الاحكام كما لا بأس به فهو كذلك عينا في تعلق الإجارة به غاية الأمر ان الرجحان المصطلح غير معتبر في متعلق الإجارة بل المعتبر انما هو تعلق غرض عقلائي به بخلاف