تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
عدمه وقد اعترف هو في التعليقة بزوال الاستحباب النفسي بطرو الوجوب الغيري لتضادهما ولذا التزم بحصول التقرب من ناحية قصد الملاك النفسي أو الحسن الذاتي للطهارات على أن المدار في جميع كلماته انما هو على الرجحان النفسي بنفسه أو بملاكه لا الامر الغيري الذي هو محل الكلام وعنوان التعليقة اما ما ذكره الشيخ الأعظم ( قده ) من امكان الالتزام بأمرين غيريين فإنما هو على فرض عدم الالتزام بالرجحان النفسي للطهارات لما تقدم عنه من الايراد عليه لا على فرض ذلك الرجحان كما صنعه هذا المحقق ( قده ) ثم إنه ما المراد بالشرط والمشروط في كلامه حيث قال : قسم من الخاص من قبيل الشرط والمشروط نظير قصد القربة في المقام لأنه شرط لا مقوم وحيث إن الشرط خارج عن حقيقة المشروط فلا بد من انبعاث امر مقدمى اليه من الامر المتعلق بالمشروط فينبعث من الامر الغيري بالطهارات امر غيرى بشرطها وهو قصد القربة فتشتد الإرادة النفسية في ذات المشروط اى نفس العمل بالإرادة الغيرية المنحلة اليه ويرتفع المحذور : فهل الشرط قصد الإرادة النفسية والمشروط نفس العمل لا بما هو مراد نفسي وعليه فالإرادة الغيرية لم تتعلق بما هو مقدمة أو المراد من المشروط والعمل بما هو مراد ومن الشرط قصده بما هو كذلك وعليه تكفى إرادة واحدة غيرية متعلقة بالعمل بما هو مراد لعدم تحقق مثل هذا المتعلق خارجا إلّا بالاتيان به بما هو مراد كما مر توضيحه مع أن الإرادة الغيرية لم تتعلق بنفس ما تعلقت به الإرادة النفسية حتى تشتد الثانية بالأولى ( وبالجملة ) فبيان هذا المحقق هنا في كمال الاضطراب فراجع ولاحظ بتأمل كامل . ( ثم إنه أورد ) على تصحيح التقرب في الطهارات بقصد ملاكها النفسي شرعا أو حسنها الذاتي عقلا بان الوجوب والاستحباب لما كانا متضادين ويزول الثاني بطرو الأول فيمكن ان يقال باستحالة تعلق الوجوب الغيري بالطهارات