تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
متعلق النذر فيعتبر فيه الرجحان وهذا بمجرده ليس فارقا في الجهة المبحوثة بعد عدم تعقل عروض الحكم على الحكم واتحاد النذر والإجارة في كونهما من الالتزام مع تفاوت ان الأولى يكون بين الخالق والمخلوق والثاني يكون بين المخلوقين بعضهم مع بعض بل دليل الوفاء بهما أيضا واحد هو قوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ :
الشامل للعهود فالحكم التكليفي الواحد على تقدير نظر الآية اليه ينطبق على كل من المصداقين على شرع سواء فالحكم الأول الثابت لموضوعهما لو أمكن وقوعه موضوعا للحكم الثاني لكان كذلك في الموردين وتحققت الطولية في النذر والإجارة معا وان لم يمكن كما هو الحق لما أمكن فيهما وتحقق الاندكاك بين الامرين في النذر والإجارة معا ولعل الذي أوقعه في هذا الوهم المستلزم للتفصيل ما رآه من عدم حكم تكليفي في الإجارة حتى يندك فيه الامر النفسي المتعلق بالعبادة فعدم الاندكاك فيه سالبة بانتفاء الموضوع ومن ذلك يتبين عدم الفرق بين الواجب الانبساطي النفسي على فرض تسليمه مع الواجب الغيري وان عروض الوجوب الغيري على الحكم اى الاستحباب النفسي لما كان غير معقول فهو لا محالة كالوجوب النفسي من حيث اندكاك الاستحباب النفسي فيه فالعجب منه حيث تعجب من التزام الشيخ الأعظم ( قده ) بالاندكاك حتى في الوجوب الغيري . ( ومنها ) انه استشكل على التزام صاحب العروة ( قده ) ببقاء الاستحباب في أمثال المقام وجواز اجتماع الحكمين بناء على مختاره ( قده ) من جواز اجتماع الامر والنهى بان مورد اجتماع الامر والنهى انما هو في الجهات التقييدية المعددة للموضوع إذ كل جهة جزء للموضوع فبذلك يختلف موضوع الامر والنهى لبا ولا اجتماع حقيقة لا في الجهات التعليلية الخارجة عن الموضوع لأنها أمور ثبوتية مع أن الجهة التعليلية في المقام واحدة هي رفع الحدث الذي يستند اليه الاستحباب النفسي والوجوب الانبساطي النفسي معا ( حيث إن ) اجتماع
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 551 | السيد علي الفاني الأصفهاني