تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
فيما لو ترددت الفائتة بين الظهر والعصر أو العشاء مع لزوم قصد الظهرية وأختيها فيصلى أربع ركعات بقصد الامر المتعلق بها فعلا وذلك يكفى في تحقق العنوان الدخيل فيها لان قصد امرها قصد إلى العنوان اجمالا فيمكن أن تكون الطهارات الثلاث من هذا القبيل فما تكرر في كلام صاحب الكفاية ( قده ) من عدم اندفاع اشكال ترتب الثواب غير وارد على مقال الشيخ الأعظم ( قده ) لأنه ملتزم بهذا الاشكال من أن الثواب ليس بالاستحقاق وعلى نفس المقدمة بما هي بل بأحد الوجهين اى التوزيع أو التفضل . ثم ذكر في التقريرات وجها ثانيا للذب عن اشكال قصد القربة هو امكان التنبيه على دخله فيها ببيان ثانوي بعد تعلق الامر الغيري بها وهذا كما ترى لا يتوجه عليه شيء مما ذكره صاحب الكفاية ( قده ) من انتفاء امر غيرى آخر يتعلق بذوات الطهارات وسقوط الأمر الأول بامتثاله أو عدمه اما الأول فلان الشيخ الأعظم ( قده ) لا يلتزم بوجود امرين فيها بل بوجود أمر واحد غيرى متعلق بها من قبل غاياتها وبامكان بيان ثانوي ينبه على لزوم الاتيان بها بقصد امرها الغيري واما الثاني فلانه ( قده ) يلتزم بسقوط ذلك الامر بامتثاله وحيث ليس هناك امر ثانوي فلا يستلزم المحذور كما أن ايراده على الوجه الأول بكفاية قصد امرها وصفا لا غاية وبجواز الاتيان بها بداع شهوى لا يتوجه على مقاله ( قده ) اما الأول فلانه ( قده ) ملتزم بكفاية القصد وصفا حيث يرى تحقق القربة بذلك وعدم توقفه على قصد غائى واما الثاني فلامكان جوابه ( قده ) عنه بان العنوان الاجمالي المأخوذ فيها يمكن كونه بحيث لا يحصل لو اتى بها بداع شهوى بل انما يحصل إذا اتى بها بداع الهى فلا اشكال في شيء من الوجهين اللذين صحح بهما الشيخ ( قده ) دخل قصد القربة في الطهارات بل الاشكال انما يرد على ما صحح به صاحب الكفاية ( قده ) من أن الطهارات عبادة نفسية وامكان الاكتفاء مع ذلك بقصد امرها الغيري إذ الامر الغيري
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 544 | السيد علي الفاني الأصفهاني