تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
من ناحية الخروج عن زي العبودية كما صنعه في التعليقة ففيه ما لا يخفى إذ الخروج عن زي العبودية انما يصدق عقلا وعرفا على مخالفة نفس الاحكام الواصلة وتركها لا على ترك ملاكاتها النفس الامرية لعدم التكليف بتحصيلها نعم قد يكون الكاشف عن الحكم غير المولى كالعقل نيابة عن المولى إذا لم يقدر على البيان كما إذا كان نائما أو غائبا ووقع ولده في معرض الغرق والحرق حيث يستقل العقل بلزوم الانقاذ والانجاء واستحقاق العقاب على الترك .

ومنها انه ذكر في توضيح القدرة الخاصة

ان المراد تقيد الصلاة بوضوء مقدور في وقتها بحيث تكون القدرة عليه قبل ذلك الوقت كالعدم وحينئذ فلو علم قبل الوقت بقدرته عليه فيه وأتى به لم يأت به على الوجه المطلوب فلم يحصل ما هو الشرط بل عليه الإعادة على تقدير القدرة في الوقت وإلّا يكشف عن عدم تنجز التكليف بأصل الواجب كالصلاة مع الوضوء في حقه من رأس والأولى في التقريب ان يقال إن الواجب فعل خاص هو الصلاة مع الوضوء في الوقت بلا تضييق في ناحية نفس الوجوب بل هو فعلى لكن الوجوب المترشح منه إلى المقدمة لا يكفى لالزام المكلف على المقدمة قبل الوقت إذ على هذا لو علم قبل الوقت بالقدرة عليه في الوقت كشف عن كون الواجب موسعا فيقصد الامر المتعلق بالوضوء في الوقت ويأتي به في غيره ( وفيه ) انه ان كانت القدرة في خصوص زمان الواجب قيدا له كما هو المفروض فالفرد المقدور قبل ذلك الزمان ( ان كان ) بحيث يقوم به تمام الغرض القائم بالفرد المقدور فيه وان اختص الثاني بالخطاب فلا فرق بين كون الواجب مضيقا اى تكون القدرة قبل الوقت كالعدم وبين كونه موسعا من جهة امكان الاتيان به قبل الوقت إذا علم بقدرته فيه بقصد الامر المتعلق به في الوقت وكون الانطباق قهريا والاجزاء عقليا على مذاق صاحب الكفاية ( قده ) ( وان كان ) بحيث لا يقوم به