تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
ذلك الغرض فلا فرق بينهما من جهة عدم امكان الاتيان به قبل الوقت على تقدير العلم بالقدرة عليه فيه إذ لا يقع حينئذ على الوجه المطلوب فلا فرق بين التقريبين بل المال واحد نعم لو اخذت القدرة الحاصل في الوقت جهة تعليلية لسنخ الواجب بان يكون التمكن من الوضوء في وقت الصلاة سببا لايجاب طبيعي الوضوء كان العلم قبل الوقت بحصول القدرة فيه كاشفا عن كون الواجب موسعا وأمكن الاتيان به قبله لكن ظاهر كلماتهم كون القدرة الخاصة جهة تقييدية للواجب .

ومنها انه في هامش التعليقة ذكر في توجيه اخذ القدرة الخاصة في الواجب

ان الايجاد التسبيبى للمقدمة بايجابها لدى عدم التمكن من الاتيان بها في وقت الواجب غير معقول لكن حيث يعلم بأنه لو لم يأت بمقدمات الواجب قبل وقته لا يقدر على امتثاله في وقته فبالملازمة يستكشف العقل من الخطاب المتعلق بأصل الفعل لزوم الاتيان بمقدماته قبل زمانه حفظا له في وعائه غاية الأمر لا يمكن قصد الامر الشرعي به ( وليكن المراد على نحو السلب بانتفاء الموضوع إذ ليس حينئذ امر شرعي حتى يمكن قصده ) اما في كل مورد لم يعلم بذلك فلا وجوب للمقدمة ولا وجوب لذيها على تقدير عدم القدرة عليها في وقته ( وفيه ) ان دعوى عدم تعقل الايجاد التسبيبى للمقدمة في الصورة المزبورة مجازفة لان مناط ايجاب المقدمة وهو كونه وصلة إلى ايجاب ذيها موجود بالوجدان إذ هو ذاتي له وانبعاث المكلف عنه ممكن بالفعل والباعثية عين الانبعاث على مذاقه ( قده ) ودليل الواجب مطلق قابل للانطباق معه فما وجه الاستحالة ( فلو كان ) الوصلية فلا فرق بين صورتي التمكن في الوقت وعدمه ضرورة تحقق الوصلية في الصورتين فلتكن الاستحالة عامة ( ولو كان ) تأخر ايجاب ذي المقدمة فقد اعترف سابقا بعدم كونه مانعا عن ايجاب المقدمة ( ولو كان ) عدم انبعاث المكلف فعلا فالمفروض امكانه ( ولو كان ) انفكاك مقام
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 501 | السيد علي الفاني الأصفهاني