الحب للحب أو الشوق لمثله انما هي على حد علية النار للنار بلا تفاوت بينهما ( على أن ) الكلام بناء على الملازمة بعد الفراغ عن عالم الثبوت اى عدم امكان توليد الاعتبار اعتبارا آخر بل استقلال كل من الوجوبين بالاعتبار ( انما هو ) في عالم الاثبات اى كاشفية الملازمة عن اعتبار وجوب غيرى من قبل المولى تبعا لاعتباره الوجوب النفسي بان يكون الاعتبار الأول داعيا نحو الاعتبار الثاني وحيث إن الملازمة متأخرة وجودا عن الوجوب النفسي وتابعة له لقيامها به خارجا فطبعا يتأخر الوجوب الغيري المنكشف بها وإلّا يخرج عن الوجوب التبعي المقدمي ويكون عين الوجوب النفسي التهيئى الذي التزم به صاحب الحاشية ( قده ) وستعرف ما فيه هذا كله مضافا إلى أنه بعد تصوير فعلية الجزء الأخير من العلة التامة للبعث المقدمي في عالم الاثبات اى الإرادة قبل فعليته بالنسبة إلى البعث النفسي على ما ذكره ( قده ) في التعليقة يكون نقل الكلام إلى عالم الثبوت واتعاب النفس في نفى علية الحب والشوق والوجوب لنظائرها تضييعا للوقت له ( قده ) وللطلبة .
ومنها انه ذكر توضيحا للوجوب التهيئى ايرادا ودفعا
حاصل الايراد ان التهيؤ ليس شرطا لوجوب المقدمة بل مناط الوجوب كونها بحيث لولا الاتيان بها فعلا لما أمكن الاتيان بالواجب في ظرفه وهذا عين الوجوب المقدمي فأين الوجوب النفسي وحاصل الدفع ان الغرض التوصلي وان لم يف بالوجوب النفسي لكن حيث أنه لازم الاستيفاء ولا يمكن ايجاب المقدمة بوجوب معلولي لاستلزامه تقدم المعلول عن العلة ولا ايجاب امر متقدم فيجب على المولى بحكم العقل ايجابها بوجوب استقلالي حفظا لذاك الغرض فهو ايجاب للغير لا وجوب غيرى وتسميته بالوجوب النفسي مبنى على كون الواجب النفسي عبارة عن الواجب لا لأجل واجب آخر ولولا لمناط في نفسه بل في غيره وليس التهيؤ من العناوين الحسنة بالذات حتى يكون موضوعا للوجوب النفسي