الحاشية ( قده ) من الوجوب التهيئى وليس من الوجوب المقدمي الذي هو في طول الوجوب النفسي ومترشح منه بناء على الملازمة والعجب منه ( قده ) كيف يرضى بالالتزام بوجوب فعلى تنجيزى مأخوذ من الوجوب التقديري ولا يرضى بالالتزام بالواجب التعليقي على النحو الذي قدمناه فالانصاف ان ما سلكه من المسلك لا يسمن ولا يغنى من جوع بل لبّه الالتزام بالوجوب النفسي التهيئى الذي ستعرف ما فيه إن شاء الله وان سماه هو ( قده ) بالوجوب المقدمي .
( ثم إنه ( قده ) ) تصدى في هامش تعليقته المباركة على الكفاية لنفى علية الحب والشوق والوجوب لا مثالها اى الحب والشوق والوجوب في جميع انحاء العلية من الاقتضاء والشرطية والاعداد ( وفيه ) انا ان سلمنا كون الحب ذاتيا للنفس اى من قواها المودعة فيها تكوينا بايهاب الواهب تعالى بالجعل البسيط الذي هو معنى ان النفس في وحدتها كل القوى أو كونه عرضيا اى تكيفا لها وان كان الحق هو الأول وكيف كان فان سلمنا ذلك لكن لا ريب ان الحبّ متحقق بالنسبة إلى نفس الذات بلا حاجة لهذا التعلق إلى علة وراء الذات ضرورة حضور الذات لدى الذات اما تعلقه بغير الذات فلا ريب في احتياجه إلى موجب لأنه حادث ضرورة انه لو لم يكن في البين شيء آخر يكون علة يلزم وجود المعلول بلا علة فلا محيص عن الالتزام بتحقق العلية وان لم نعلم بكيفيتها ( مع أنه ) لا محذور في علية الحب للحب بعد اشتراكهما بالوجدان في الماهو وكونهما صفة وجدانية إذ المسانخة المعتبرة بين العلة والمعلول انما هي بحسب علل القوام لا بحسب الخصوصيات الفردية وإلّا لزم نفى العلية عن جميع العلل والمعلولات كالنار الكلى المؤثر في تحقق النار الجزئي فمعنى اشتراكهما في الماهو كون الحب الجزئي في مرتبة ذات الحب الكلى بلا تباين بينهما من هذه الجهة التي عليها مدار العلية وان تباينا من جهة تخصص الجزئي بخصوصية زائدة على أصل الماهية وبالجملة عليه
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 497
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٤٩٧