المبدل على مصلحة ما لم يشتمل عليها البدل فما وجه تفويت تلك المصلحة وان تساويا في المناط بلا ترجيح لاحدى المصلحتين على الأخرى بان كان الفرد الاضطراري حال الاضطرار واقيا بتمام مصلحة الفرد الاختياري حال الاختيار فلا بد من جواز تفويت المبدل في الوقت فضلا عن مقدماته كتحصيل الماء وحفظه على تقدير التمكن منه في الوقت إذ ليس ذلك من تفويت الواجب لبّا بل من قلب الموضوع نظير المسافر والحاضر للقصر والاتمام فما وجه انحصار الترخيص حينئذ بالفرد الواقع قبل الوقت ثم ما وجه التفكيك بينه وبين مقدماته كتحصيل الماء وحفظه في عالم الايجاب ( فالحق ) عدم وجوب الوضوء قبل الوقت على تقدير عدم التمكن منه في الوقت بناء على عدم تمامية الواجب التعليقي وعدم وجوب تحصيل الماء وحفظه وان ادعى وجود رواية في خصوص حفظ الماء لكنا كلما تصفحنا في اخبار الباب لم نجد ما يدل على ذلك اما التعلم فهو غير واجب قبل زمان الواجب فكلما أمكن من تصحيح القراءة في الوقت كان عليه ذلك وكلما لم يمكن لا دليل على دخله في صحة الصلاة بل مقتضى الاطلاقات صحتها بدونه لكن ذلك كله لولا العلم الاجمالي باحكام الشريعة وان ترك التعلم حينئذ يكون لدى العرف والعقلاء خروجا عن زي العبودية وفرارا عن امتثال تلك الأحكام المعلومة كما صححنا بذلك وجوب معرفة الاحكام فيما سبق فراجع .
تتمة
قد عرفت وجوب مقدمات الواجب المعلق فكل قيد أحرز كونه قيد الواجب فهو وكل قيد دار امره ثبوتا بين قيد الوجوب أو الواجب بمعنى الدوران بين رجوعه إلى الهيئة أو المادة فإن كان في مقام الاثبات ما يعين حاله من القواعد العربية فهو وإلّا فالمرجع لدى الشك إلى الأصول العملية نعم يظهر من الشيخ الأعظم ( قده ) في التقريرات ترجيح اطلاق الهيئة لدى الدوران وتقييد اطلاق المادة بأحد تقريبين ( الأول ) ان اطلاق