الفعلية عن مقام الفاعلية للبعث فقد اعترف سابقا بعدم الانفكاك وبعبارة أوفى يشترط في فعلية البعث نحو المقدمة قبل زمان ذيها بناء على عدم تمامية الواجب التعليقي كما هو مختاره ( قده ) أمران أحدهما مشترك بيننا وبينه هو وجود مناط للبعث وعدم لغويته والآخر مختص به ( قده ) هو امكان الانبعاث فعلا وكلا الشرطين موجودان في المقام اما الأول فلان الوصلية ذاتية للمقدمة وسيأتي منه ( قده ) ان مناط وجوب المقدمة هو التوصل واما الثاني فلان الانبعاث ممكن وجدانا وبعد تسلمه ( قده ) عينية الباعثية مع الانبعاث واتحادهما وعدم كون تأخر ايجاب ذي المقدمة مانعا عن ايجاب المقدمة فلا يبقى وجه للاستحالة .
ومنها انه ذكر في توجيه عدم وجوب الوضوء قبل الوقت لمن لا يتمكن منه في الوقت وكذا الغسل
ان الطهارة المائية لما كانت ذات بدل هي الطهارة الترابية لا يجب تحصيلها قبل الوقت لكن يجب تحصيل مقدماتها من احراز الماء وابقائه ( وفيه ) ان ذلك الوضوء ان كان في نفسه غير كاف للتوصل به إلى الصلاة فهو خلاف اعترافه بأن صلاة المتطهر المدرك للوقت مع تلك الطهارة صحيحة لدى الكل مع أنه لا وجه للتفكيك حينئذ بين الوضوء ومقدماته كتحصيل الماء وحفظه بالالتزام بوجوب المقدمات دون نفسه وان كان كافيا لذلك فأي فرق بين هذا الفرد مع المأتى به في الوقت من حيث القيام بالغرض التوصلي الذي هو مناط الوجوب المقدمي وموضوع حكم العقل بلزوم حفظ الواجب من ناحية تلك المقدمة وما وجه انحصار الوجوب بالفرد الثاني وإلّا لزم حصر الوجوب في الطبائع التي لها افراد طولية بالفرد الأخير وفساده بمكان من البداهة ومع كون جعل البدل في طول المبدل كما تدل عليه الآية الشريفة فما هو المجوز لترك الواجب الأصلي اى المبدل بسبب ترك الوضوء قبل الوقت وما هو المؤمّن عن العقاب على ترك الواجب فان اشتمل