تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
رتبة التكوينية بالنسبة إلى فعل الغير عدا توسيط اختيار منه مصادرة محضة لم يدل عليه برهان فتعلق الإرادة والبعث نحو المتأخر بمكان من الامكان ( ومنها ) انه اعترض على مقال صاحب الكفاية ( قدهما ) ان تحريك الإرادة نحو المراد يختلف حسب اختلاف المراد من كونه ذا مقدمة وعدمه فطبعا يكون في الأول نحو المتأخر ( بما حاصله ) ان الشوق قد لا يمكن ان يكون محركا نحو المشتاق فحينئذ يترشح منه شوق آخر نحو مقدمات ذلك المشتاق وإلّا فالشوق المتعلق بشيء في حد نفسه لا يعقل ان يكون محركا نحو شيء آخر ولو كان هو من مقدمات المشتاق بل الشخص بمنزلة المعد للفعل المتولد ومعلول إرادته حقيقة نفس الفعل التوليدي ( لكنك ) خبير بان الفقرة الأولى من مقاله عين مقال صاحب الكفاية إذ مراده ( قده ) ان الشوق قد يتعلق بشيء ويكون بمرتبة لولا المانع عن تحريكه عضلات الشخص نحو المشتاق لكان محركا لها نحوه لكن لأجل وجود المانع عنه لا يكون محركا فعلا نظير شوق الأب إلى قدوم ولده من السفر غاية الأمر ان المانع ربما يكون خارجا عن اختيار الشخص كما في المثال وكذا الزمان في الواجب الموقت وربما لا يكون كذلك كالمقدمات الاختيارية غير الحاصلة في الوقت وفي كلا القسمين يمكن ترشح شوق آخر عن ذلك الشوق نحو المقدمات الاختيارية لذلك المشتاق وحيث لا مانع عن هذا الشوق فيكون محركا نحو تلك المقدمات كتهيئة وسائل الضيافة لقدوم ولده من السفر وليس مراده ( قده ) تعلق الشوق بفعل وعدم مانع عن تحريكه العضلات نحوه ومع ذلك لا يحرك العضلات نحو الفعل بل نحو مقدماته أو يترشح منه شوق آخر يحرك عضلاته نحو المقدمات كي يلزم انفكاك المعلول عن العلة التامة وكيف يظن ذلك بمثل صاحب الكفاية ( قده ) فهذا المحقق موافق مع استاده ( قدهما ) في مقالته اما الفقرة الثانية من مقاله‌اى الترقي إلى جعل الشخص بمنزلة المعد للفعل المتولد فهو أيضا في غير محله