تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
حاصله ) علية البعث لانبعاث المكلف وانقياده فعلا لأنه بداعي جعل الداعي لتحصيل الفعل فمقتضاه المقارنة دون التأخر زمانا فزمان امكان البعث هو زمان امكان الانبعاث بان لا يتوقف الفعل على مقدمة أو تكون مقدماته حاصلة والمكلف متهيئا للامتثال كما في : غمض بصرك : للمتهيئ للغمض فآن صدور البعث آن صدور العمل فالتأخر والانفكاك الخارجي لا يضر بمدعى الخصم لان البعث الامكاني يستدعى مضايفه اى الانبعاث الامكاني دون الخارجي ( لكنك ) عرفت في تضاعيف ما قدمناه ان الالتزام بلزوم فعلية الانبعاث وانقياد المكلف في صحة البعث بلا حالة منتظرة له في حصول مقدمة يكون بلا ملزم بل خلاف الوجدان اى ما هو المشاهد في العرف والشرع من الواجبات التعليقية الموقوفة على مقدمات غير حاصلة وان المصحح للبعث انما هو امكان الانقياد في زمانه لا فعلا وكون البعث بداعي جعل الداعي لا يقتضى أزيد من ذلك ويكفى لعدم لغوية البعث الفعلي عدم امكان البعث في ذاك الزمان لموت أو نحوه من موانعه ( وبالجملة ) ففي التكوينيات ما لم تتحقق المقدمات الوجودية للفعل اختيارية كانت أم غير ما لا تؤثر الإرادة الفاعلية في تحقق الفعل المراد حتى مع تأكد شوق الفاعل اليه قبل حصول تلك المقدمات غاية التأكد فالفصل بين الإرادة والمراد فيها ممكن بلا منافاته مع فعلية الإرادة ولا فرق بين المقدمات الاختيارية للمراد وغيرها اما في التشريعيات فنفس البعث على ما حققناه سابقا يكون من مقدمات المبعوث اليه فالانبعاث نحوه يتأخر لا محالة عن تحقق البعث زمانا على حد تأخره عن سائر مقدمات الفعل المبعوث اليه فالفصل بين البعث مع الانبعاث عنه موجود على اى تقدير واى فرق بين هذه المقدمات الاختيارية وبين غير الاختياري منها كالزمان من جهة تحقق الفصل بها وقد عرفت سابقا ان مقدمات الواجب التعليقي غير منحصرة بغير الاختياري ( ومنها ) انه اعترض على مقال صاحب الكفاية ( قده ) ان شرط الواجب التعليقي انما هو
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 487 | السيد علي الفاني الأصفهاني