ضرورة ان الفعل الصادر من الشخص كما يكون قيامه به بلا واسطة كذلك يكون مع الواسطة كالآلة كما في تشبك الأخشاب المقوم لهيئة السرير فإنه فعل التجار وقائم به مع أنه لولا آلة النجارة لما صدر منه وكما في قتل الغير بالقاء الرصاص أو قتل النفس بالالقاء من الشاهق فإنه قائم بالملقى وصادر منه حقيقة في الصور تين مع أنه متولد من الالقاء خارجا فالقيام بالواسطة لا يمنع عن الاستناد وهذا موافق للعقل وقواعد الفلسفة ويساعده العرف والاعتبار إذ القتل لا يستند عرفا إلى الالقاء بل إلى الملقى اما المعد فهو ما يقرّب المعلول إلى العلة بلا تأثير له في رشح المعلول عن علته .
( ومنها ) انه اعترض على مقال صاحب الكفاية ( قده ) ان الجامع بين ما يكون تحريك الشوق للعضلات مقصودا بنفسه وبين ما يكون مقصودا لغيره هو تحريكه نحو المقصود ( بما حاصله ) ان حركة العضلات إذا كانت مقصودة لنفسها فتحريك الشوق يكون على النحو المقصود لا نحوه وإذا كانت مقصودة لغيرها فتحريك الشوق يكون نحو المقصود فحق العبارة ان يقال : نحو المقصود كي يشمل القسمين لا نحو المقصود كي يختص بالثاني ( لكنك ) خبير بان مراد صاحب الكفاية ( قده ) ان المشتاق إذا كان مثل نفس حركة العضلات بلا مئونة ولا مقدمة يتحقق عقيب الشوق لا محالة اما إذا كان مثل ما يحصل من حركة العضلات ذا مئونة ومقدمة هي نفس حركات العضلات كالمشي فلا محالة يتأخر وقوعه عن تحقق الشوق فالاشكال في المطلب لقصور في العبارة لا سيما من العارف بلحن كلام صاحب الكفاية ومراداته كنفس هذا المحقق ( قدهما ) ومع مشاهدة ان عبارات الكفاية رمزية غير وافية بتمام المراد خلاف الانصاف ودأب التعليقة ( ومنها ) انه اعترض على ارجاع صاحب الكفاية ( قده ) كل واجب إلى التعليقي مستندا إلى تعلق كل بعث بالمتأخر ضرورة توسط تصور الأمر وتصور فائدته إلى آخر مراحل الإرادة الفاعلية الذي هو تحرك العضلة ( بما
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 486
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٤٨٦