تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
الموضوع له العام . واما الوضع العام والموضوع له العام ( فقد يتصور ) له قسمان ويقال « 1 » باحتياج أحدهما إلى دال آخر في عالم الاثبات وراء نفس اللفظ الموضوع دون القسم الآخر بدعوى ان الجهة المشتركة تارة تحصل من تجريد الافراد الخارجية عن التشخصات وتعريتها عنها في الذهن وفي هذا القسم لا حاجة إلى دال وراء اللفظ الموضوع لتلك الجهة الجامعة وأخرى تحصل من تجريد الافراد الذهنية عن التشخصات وتعريتها عنها في عالم الذهن وينتزع من الجهة المشتركة عنوان يلاحظ مرآة لتلك الجهة ويوضع لها اللفظ وفي هذا القسم لا بد من دال آخر وراء اللفظ الموضوع للجهة الجامعة كي يوجب ذاك الدال تشخص الموضوع له وانوجاده لان وجود الفرد مقدمة لتحقق الكلى فلا يمكن تحققه بدون تحقق الفرد حتى في وعاء الذهن فلا يكفى اللفظ للكشف عن تشخص الفرد بل لا بد له من دال آخر ( وقد انكر ) على هذا القائل بعض المحققين ( قده ) تصور القسم الثاني بدعوى ان الملحوظ حال الوضع إذا كان معنى منتزعا من الجهة المشتركة بين الافراد الذهنية التي لكل منها حصة متقرّرة في ذاتها بمعنى تعرية الخصوصيات التحققية عن الافراد فاللفظ حينئذ وان كان يوضع بإزاء الجامع المتقرر في ذاته الذي يكون منشأ انتزاع ذاك العنوان الملحوظ لكون العنوان مرآة له ولا بد من دال آخر غير اللفظ الموضوع للعام يدل على الخصوصية المفردة إذ لا يعقل احضار الجهة المشتركة بلا احضار الخصوصية المفردة لان الشيء ما لم يتشخص لم يوجد لا ذهنا ولا خارجا إلّا ان ذلك فاسد مبنى وبناء اما الأول فلان الجامع ليس له تقرر كي يوضع له اللفظ إذ معنى تقرره تحقق الطبيعي ووجوده بالواحد
هامش
( 1 ) - القائل صاحب هداية المسترشدين قده .