العددي وهو بديهي البطلان لان الماهية ليست واجدة الا لذاتها وذاتياتها وانما يعتبر الكلية والاشتراك في الذهن لا بما هو في الذهن فالطبيعي انما ينتزع عن كل واحد من الافراد ويكون موجودا بالعرض ونسبته إلى الافراد كنسبة الآباء إلى الأبناء لا انه موجود بالاستقلال كي يصير ملحوظا ويوضع له اللفظ ويكون نسبته إلى الافراد كنسبة أب واحد إلى الأبناء واما الثاني فلانه على فرض التقرر لا حاجة إلى دال وراء اللفظ إذ نفس استعمال اللفظ فيه مفرّد حيث لا بد في الاستعمال من تصور الموضوع له فبذلك يوجد في الذّهن كما هو الشأن في جميع موارد الاستعمال حتى الملحوظ بالاستقلال الذي هو المشهور في الوضع العام والموضوع له العام .
لكن تصدى بعض الأعاظم ( ره ) لتصحيح تصور ذاك القائل ودفع ايراد هذا المحقق عنه بان الملحوظ حال الوضع اما معنى عام مستقل غير ملاصق بخصوصيات الأفراد كما في وضع الحيوان لمعناه وهذا هو القسم المشهور من الوضع العام والموضوع له العام واما الملاصق بتلك الخصوصيات اى الجهة الجامعة المنتزعة عنها وهذا هو القسم الثاني الذي تصوره القائل ( وتوضيح مقال ) هذا المصحح بتحرير وإضافة منا انه لا يرتاب أحد في ان اتصاف الطبيعي بالوجود ليس بنحو الوحدة العددية بل بالسنخية إذ ذلك ينافي كون الطبيعي كليا صادقا على كثيرين لان الواحد العددي لا يتثنى ولا يتكرر والواحد الحقيقي البسيط أيضا هو الواجب تعالى بل الطبيعي جامع ماهوى منتزع عن حصص موجودة في الخارج في ضمن الافراد حاصلة من تخصص تلك الافراد بالخصوصيات منفصلة كل واحدة عن الأخرى بفصول عدمية وقيود تشخصية ماهوية فالحصة الجامعة بين تلك الحصص اى المفهوم المنتزع عنها الذي موطنه الذهن لا بما هو في الذهن بل بتخليته عن التشخص الذهني كالخارجى في عين تحليته بذلك هو الكلى الطبيعي
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 49
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٤٩