تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
من غير أن يكون لوصف الكلية ومفهومها دخل فيه وإلّا فهو كلى منطقي عارض على الطبيعي فللعقل ان ينتزع هذا النحو من الوجود عن الوجودات الخارجية بتعريتها عن التشخصات الخارجية والذهنية ولذا يقال بان الطبيعي هو معقول ثانوي متصف بالوجود ثانيا وبالعرض بعد اتصاف الافراد به أولا وبالذات وهذا معنى وجوده بوجود افراده فنسبة الطبيعي إلى افراده كنسبة الآباء إلى الأبناء لا أب واحد إلى أبناء متعددة وهناك وجود آخر يسمى بالوجود السعي إذ للعقل تعرية نفس الوجودات الخارجية عن تشخصاتها في عالم الخارج لا في الذهن كي يصير طبيعيا فإذا نظر إليها ولاحظها بما هي في الخارج لكن مجردة عن لحاظ تلك التشخصات وان شئت قلت لاحظ الوجود فيها معرّى عن القيود العدمية والجهات الماهوية وجدها وجودا واحدا ممتدا وسيعا بحيث كلما قلت القيود العدمية في تلك الوجودات بتعريتها عنها زاد ذلك الوجود سعة وامتدادا بمعنى ان هذه القيود المكتنفة بذاك الوجود السعي الممتد بمنزلة ستر وحجاب على وجهه فكلما ازداد كشف الستر عن وجهه بتعرية القيود وعدم لحاظها كثر انكشافه لا نقول بان الوجود السعي يتحقق بسبب عدم اللحاظ والتعرية كي يقال إن ذلك عين الطبيعي الذي عرفت ان موطنه الذهن لا بما هو في الذهن وليس في الخارج غيره شيء يسمى بالوجود السعي بل نقول ينكشف بذلك تحققه ويتبين ثبوته فعدم اللحاظ والتعرية دليل كاشف عن ذلك فتعرية القيود والتشخصات عن افراد الانسان ينكشف بها الوجود السعي الممتد بذلك المقدار وعن افراد الحيوان ينكشف بها ما هو أوسع وأكثر امتدادا وهكذا عن النامي ثم الجسم ثم الجوهر وبهذا الاعتبار صح ان يقال بان تحقق الوجود السعي يحصل بتحقق كل من الافراد وهذا بخلاف الجنس والفصل الماهوى حيث