تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
له فالخصوصية في أسماء الإشارة والنداء مستندة إلى المدلول لان انطباقه على المصاديق يتوقف على الإشارة والتخاطب بفعل من المشير اى المخاطب بالكسر غير مستندة إلى اللفظ لأنه استعمل في المفهوم الكلى من غير حاجة إلى لحاظ المصاديق وخصوصياتها فظهر انه ليس لهذا النحو من الوضع قسمان بل هو أبدا قسم واحد فلا يمكن جعل الاعلام - الشخصية من قبيله . ثم إن هذا القائل ادعى كون الوضع العام والموضوع له الخاص من قبيل الاشتراك اللفظي مع تفاوت ان الوضع فيه على نحو القضية الحقيقية المنحلة إلى أوضاع متعددة حسب تعدد الافراد خارجا فينطبق الوضع عليها في الخارج وفي غيره على نحو القضية الخارجية اعني كون الوضع حقيقة من أول الأمر متعددا حسب تعدد الافراد لا انحلالا نظير وضع العين لسبعين معنى مثلا وبالجملة ففي هذا القسم من الوضع مع المشترك اللفظي لا فرق بين الافراد من جهة تباينها خارجا والجامع بينها انما هو التعبير والتسمية في مثل : كل من يولد لي ليلة الجمعة سميته عليا : وإلّا فالمسميات متباينة بتمام الحقيقة بلا جامع بينها خارجا فما يظهر من الشيخ ( قده ) في تصوير الجامع في باب الصحيح والأعم من الفرق بين المشترك اللفظي وهذا القسم من الوضع لعله ناظر إلى خصوص المشترك اللفظي الذي يتعدد فيه الوضع خارجا فلا ينافي دخوله في القسم الآخر من المشترك اللفظي ( ولكن يدفعه ) وضوح الفرق بين الاشتراك اللفظي مع الوضع العام والموضوع له الخاص إذ الأول شرطه ان يكون كل واحد من وحدات المفاهيم التي وضع لها اللفظ مباينا مع الآخر بالحقيقة الماهوية فكيف يعقل جمعها في عالم اللحاظ ولو على نحو القضية الحقيقية بخلاف الثاني فالملحوظ فيه حال الوضع هو المفهوم
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 46 | السيد علي الفاني الأصفهاني