مع العلم بذاك المناط ( ولكنه ) فاسد إذ الملحوظ لو كان هو الخصوصية الضمنية مع قطع النظر عن اكتنافها بالتشخصات المفردة كان الوضع كالموضوع له عاما ولو كان مع اكتنافها بها عاد محذور استحالة ان يكون مثله مرآة للعام .
وإذ قد ثبت تثليث أقسام الوضع ثبوتا وعدم تصوير القسم الرابع فهناك اشكالات حول الأقسام الثلاثة اثباتا اما الوضع الخاص والموضوع له الخاص ( فقد يقال ) كما يظهر من بعض الأساطين بان الاعلام الشخصية ليست من قبيله بل هي من قبيل الوضع العام والموضوع له الخاص إذ له قسمان أحدهما تكون الخصوصية المفردة ناشئة من المدلول فيقال : كلّ من يولد لي في ليلة الجمعة سميته عليّا : فالملحوظ حال الوضع كلّى المتولد في تلك الليلة مع وضع اللفظ لما يتحقق منه في الخارج لكن خصوصية الليلة توجب تشخص الافراد خارجا فهي المفردة ثانيهما تكون الخصوصية المفردة ناشئة من اللفظ ومن هذا القسم أسماء الإشارة والنداء إذ يلاحظ كلى المفرد المذكر مثلا ويوضع لفظ هذا للإشارة إلى افراده الخارجية لكن التخاطب باللفظ يوجب التشخص فهو المفرد فيمكن جعل الاعلام الشخصية من هذا القبيل ( ولكن يدفعه ) ان مفهوم الإشارة جزء مدلول اللفظ إذ هو كون الشيء مفردا مذكرا مشارا اليه وهذا المفهوم المزدوج من مفهومين الذي هو مدلول لفظ هذا له في الخارج مصاديق ولا يمكن تطبيق اللفظ المستعمل في ذاك المفهوم على تلك المصاديق لدى تحققها في الخارج الا بفعل ممن يشير إليها كحركة إصبعه ونحوها فمحقق الإشارة اعني فعل المشير هو المفرد لا ان الخصوصية جاءت من قبل اللفظ لدى الاستعمال بل يمكن القول بان المقام من اطلاق الكلى على الفرد عند الاستعمال وإلّا كان مجازا حيث استعمل في غير ما وضع
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 45
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٤٥